سمو الأمير يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير تركي بن عبدالله
نائب رئيس وزراء البحرين: الكويت بحكمة سمو الأمير تبوأت مكانة مرموقة
الغانم: أقول للكويتيين اطمئنوا فهناك أمير كبير حكيم يقدر الأمور ويعالجها
الغانم يهنئ نظيريه في سلطنة عمان بالعيد الوطني
سمو أمير البلاد يهنئ رئيس لاتفيا بالعيد الوطني لبلاده
سمو الأمير يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير تركي بن عبدالله
نائب رئيس وزراء البحرين: الكويت بحكمة سمو الأمير تبوأت مكانة مرموقة
الغانم: أقول للكويتيين اطمئنوا فهناك أمير كبير حكيم يقدر الأمور ويعالجها
الغانم يهنئ نظيريه في سلطنة عمان بالعيد الوطني
سمو أمير البلاد يهنئ رئيس لاتفيا بالعيد الوطني لبلاده

20 أكتوبر 2019 03:54 م

الطبطبائي يستجوب وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان بخمسة محاور

الطبطبائي يستجوب وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان بخمسة محاور

20 أكتوبر 2019 | الدستور | تقدم النائب عمر الطبطبائي باستجواب إلى وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري من خمسة محاور تتعلق بالتراخي في تطبيق القانون على الجهات المتعاقدة معها المؤسسة العامة للرعاية، وإهدار المال العام والإضرار بمرفق حيوي من مرافق الدولة وعرقلة خطط الدولة في التنمية المستدامة.

كما تتعلق بمخالفة أحكام المادتين (۹۸ و۱۳۰) من الدستور والإخلال الجسيم بمصالح الدولة وحقوقها وعرقلة المشاريع التنموية، وإساءة استخدام السلطة والتعسف وإهدار حقوق الدولة التعاقدية في مشاريع وزارة الأشغال العامة بما يترتب عليه إهدار المال العام، وسوء إدارة الوزيرة لأزمة الطرق والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أدت إلى تضليل الرأي العام:
 
وجاء في نص الاستجواب:

إن صلاحيات المساءلة السياسية المناطة بالسلطة التشريعية في الأنظمة البرلمانية متعددة الأوجه، والغاية منها هي تمكين المشرع من بلوغ كبد الحقيقة للقضايا التي تهم المواطن، فيكون للمشرع، مثلًا، الحق في توجيه الأسئلة التي تمكن موجهها من التمحيص في تفصيلات تخص قضية أو موضوع محدد.
 
إلا أن الأسئلة بحد ذاتها ليست وسيلة للفصل في التقصير الإداري أو السياسي وليست هي الأداة البرلمانية التي تمكن المشرع من مناقشة الوزير المختص (الذي هو مساءل عن أعماله أمام السلطة التشريعية وفق نص الدستور في تفاصيل أعماله واستيضاح ما يراه المشرع من أوجه الإخلال التي تشوب تلك القرارات).
 
ومن ثم فإن المشرع أجاز توجيه الاستجواب إلى الوزراء بهدف كشف تلك التفاصيل أمام البرلمان، بغية الاحتكام إلى أعضائه في تحديد صحة تلك التصرفات أو ضرورة اتخاذ الإجراءات الموائمة مع حجم التقصير أو الإخلال إما من خلال تشكيل لجان تحقيق وإما إبداء المقترحات لتقويم الاعوجاج وإعطاء الوزير المختص الفرصة للقيام بذلك، فضلًا عن حجب الثقة عن الوزير إذا ما ارتقت تلك المخالفات إلى درجة قصوى، يستحيل بسببها استمرار الوزير في أداء المهام المناطة به لما يشكل ذلك من خطورة على المصلحة العامة.
 
وان اختيار الوزراء، وإن كان حقًّا خالصًا لحضرة صاحب السمو أمير البلاد في قبول ترشيح رئيس مجلس الوزراء أو رده، إلا أن هذا لا يحجب من حق المشرع دستوريًّا في إبداء الرأي حول أداء الوزراء، لا بل اتخاذ الإجراءات الدستورية المناسبة إذا ما تبين يقينًا بأن ذلك الوزير قد أخل بمهامه أو تسبب بأضرار للمال العام.
 
ويكون القرار في هذا الشأن معقودًا بالبرلمان ككل بصفته وكيلًا عن الأمة، حيث إن الأولى صاحبة القرار في تحديد المسار السياسي وخيارات الأمة المستقبلية في تكوين ديمومة الوطن من كافة الأوجه، سياسية كانت أم اقتصادية أم ثقافية أم اجتماعية.
 
كما أن النظام السياسي في الكويت وفق الإطار الدستوري له، لا يطلق يد الوزير، بل يغل يده لضمان الالتزام بالمشاركة (كعضو فعال في مجلسي الوزراء والأمة) برسم السياسة العامة للدولة التي يراقب عليها البرلمان،
 
وذلك من خلال خطة واضحة المعالم يستوجب الإفصاح عنها سواء من خلال الخطاب الأميري عند افتتاح كل فصل من دور أدوار الانعقاد للبرلمان، أو برنامج عمل الحكومة الذي ينبغي على مجلس الوزراء تقديمها فور تشكيلها لمصادقة البرلمان عليها وفق نص الدستور.
 
وهذا يعني بأن المشرع، وإن لم يكن من مهامه اقتراح السياسات العامة، إلا أن عليه مراقبتها وتصحيح اختلالاتها تمهيدًا لإقرارها وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

والمفاد مما تقدم بأن عضو مجلس الأمة في عنقه أمانة وطنية للمشاركة الفعالة في تحديد ماهية المصلحة العامة، وكيف تحدد، ومن ثم فإن القرار متروك له منفردًا في تحديد جسامة الموقف الذي يستوجب توجيه استجواب إلى الوزراء بشأنه، وعليه فإن أدوات المساءلة السياسية واستخدامها معقود بيد النائب منفردًا كوسيلة لتحقيق المنفعة العامة وتقويم الاعوجاج في مسار العمل الحكومي أو الوزير الموجه له الاستجواب.
 
ولما كانت السيدة وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الرعاية السكنية قد أخفقت في حسن إدارة برنامج العمل والمشاريع التي تخص الجهات التي تخضع لسلطتها الولائية، وهو يهدد وفق اعتقادنا، المصلحة الوطنية في ملفات تمس الحياة اليومية للمواطن، كالمرافق العامة والحصول حق السكن الكريم، حيث إن ذلك من دعامات قوام الأسرة التي هي اللبنة الأساسية للمجتمع القوي والحيوي، بات لزامًا علينا أن نوجه هذا الاستجواب للوقوف على حقيقة تلك الملفات وتصحيح الاعوجاج الذي تعانيه نتيجة سوء إدارة الوزير لها، حفاظًا على مرافق الدولة الحيوية ومنعًا لاستنزاف المال العام نتيجة لتلك الاختلالات.
 
محاور الاستجواب
 
المحور الأول:
التراخي في تطبيق القانون على الجهات المتعاقدة معها المؤسسة العامة للرعاية السكنية ما كبد الدولة خسائر فادحة وذلك كله بفعل تقاعس الوزيرة عن الاضطلاع بمسؤوليتها للحفاظ على المال العام.
 
نظرًا لأن الدولة تعاني بالفعل من مشكلة إسكانية وتتحمل في سبيل علاج هذه المشكلة مبالغ طائلة فقد بادر المشرع بسن تشريعات للقضاء على هذه المشكلة، وعلى رأس تلك التشريعات القانون رقم 47 لسنة ۱۹۹۳ في شأن الرعاية السكنية ولائحة التعاقد المباشر ولائحة المناقصات للمؤسسة العامة للرعاية السكنية حيث تضمنت هذه التشريعات ما يمكن الجهة التنفيذية من تقليص الدورة الزمنية في الطرح والتعاقد مع متعهدي مشاريع المؤسسة.
 
وكانت غاية المشرع من إقرار تلك التشريعات تمكين الوزير والجهة العامة التابعة لها في سد الفجوة في دورة تنفيذ المشاريع الاسكانية، وعلى أن يقابل هذا التسهيل بحس عالٍ من المسؤولية بمراقبة سير تلك المشاريع والحفاظ على المال العام من خلال اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحقيق تلك الغاية وهي توفير المسكن الكريم للمواطن.  
وبتاريخ 2019/04/15 قمنا بتوجيه سؤال برلماني إلى الوزيرة بشأن ثلاثة من المشاريع التي طرحتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية على سبيل المثال وليس الحصر وهي مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني العامة بالقطعة (4) بمشروع الوفرة الإسكاني، ومشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني العامة، بالقطعة (۲) بمشروع الوفرة الإسكاني، ومشروع إنشاء وإنجاز وصيانة أعمال الطرق وشبكات البنية التحتية لعدد ۱۸۵۱۹ قسيمة ومحطات الكهرباء الفرعية، للضواحي الثماني من (N5- N12) بمشروع جنوب المطلاع الإسكاني، وكان واضحًا للعيان تأخر تنفيذ هذه المشاريع وأن الوزيرة لا تتخذ أي إجراء في سبيل حث المقاولين على إنجازها في مواعيدها المعلنة وهذا ما كان باعثًا لنا على توجيه السؤال، وكنا نظن أن الوزيرة سوف تتنبه لتلك الأخطاء في مؤسستها وتعمل على تلاقيها وتلك هي الغابة الرئيسية من استخدام هذه الأداة الرقابية .
 
وبعد مرور ما يناهز التسعين يومًا على توجيه السؤال قامت الوزيرة بالرد على السؤال بما أكد أنها ماضية، في سبيلها غير عابئة بالصالح العام ولا مكترثة بما يؤدي إليه مسلكها هذا في تحميل الدولة مبالغ كبيرة وهذا أحد أسباب الإخلال بالأمن المجتمعي لأن الحكومة لو لم توفر المسكن الكريم والملائم للمواطن فإن ذلك بلا شك سيجعله حانقًا على كل شيء، فالسكن بحد ذاته هو وطن.
 
وما يؤكد ذلك أن الوزيرة أفادت في ردها المؤرخ في 2019/07/07 أن مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني العامة بالقطعة رقم (4) بمشروع الوفرة الإسكاني أن نسبة تأخير المقاول تجاوزت عشرين بالمائة وأنها أنذرت المقاول بسحب الأعمال بموجب كتاب السيد المدير العام للمؤسسة المؤرخ في 2019/01/24.
 
وهنا سؤال لا بد من طرحه على الوزيرة، ماذا فعلت بعد هذا الإنذار وقوانين الدولة كلها أطلقت يدك ومنحتك كل السلطة لمعاقبة المقاول ورد حقوق الدولة واتخاذ ما يلزم لإنجاز المشروع كما هو معتمد في خطة الدولة، والحفاظ على مالها العام؟

والإجابة صادمة وهي أن الوزيرة لم تفعل شيئًا حيال ذلك واكتفت بمجرد توجيه الإنذار وكأن ذلك لذر الرماد في العيون فقط. ولأن ذلك كان أقصى ما قامت به الوزيرة فقد استمر المقاول التأخير ما أدى إلى انقضاء المدة التعاقدية للمشروع بالرغم من أن تأخير المقاول ناهز الخمسة وعشرين بالمائة من البرنامج الزمني التعاقدي للمشروع وفق تقارير المؤسسة ذاتها.
 
وأما المشروع الثاني (مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني العامة بالقطعة 2 بمشروع الوفرة الإسكاني) فلم يأت رد الوزيرة مغايرًا لردها بالنسبة للمشروع الأول بل كان الرد أسوأ وضعًا من الرد المتعلق بالمشروع الأول لأنه على الرغم من أن الوزيرة أفادت بأنها أنذرت المقاول في 2018/07/29 لتجاوزه نسبة تأخير قدرها ۲۰% إلا أنها وبعد مرور عام ونيف على ذلك الإنذار وتحديدًا في 2019/09/30 بلغت نسبة الإنجاز الفعلية 37.17% بينما كان من المفروض تعاقديًّا تكون تلك النسبة قدرها 67.09%من نسبة الإنجاز وفق البرنامج الزمني التعاقدي للمشروع.
 
وما زاد الأمر سوءًا هو عدم اكتراث الوزيرة بمعالجة أسباب تعثر مشروع انشاء وإنجاز وصيانة أعمال الطرق وشبكات البنية التحتية لعدد ۱۸۵۱۹ قسيمة ومحطات الكهرباء الفرعية للضواحي الثماني من  (N12 N5)  بمشروع جنوب المطلاع الإسكاني، حيث جاوزت قيمة هذا العقد مبلغ ۲۱۵ مليون دينار .
 
والأمر المستغرب في أسباب تعثر هذا المشروع أنها تعود للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، وأول تلك الأسباب أن المؤسسة تعاقدت مع استشاري للمشروع، وأثناء التنفيذ قامت بفسخ عقده لتعثره وإعادة التعاقد مع عدد من الاستشاريين لتولي تلك الأعمال.
 
ومن المفروض أن مشروعًا بهذا الحجم لا يتم التعاقد مع استشاري للمشروع بشأنه إلا وفق معايير تأهيل مسبقة واشتراطات صارمة، ولكن لأن الوزيرة كما أوضحنا البيان تتعامل وفق منهاج خاص بها وليس وفق رؤية الدولة الشاملة وقوانينها فقد أدى ذلك إلى إخفاقها في اختيار الاستشاري المؤهل للمشروع وهذا ليس اتهامًا منا للوزيرة وإنما هو ردها على سؤالنا بهذا الشأن حيث أقرت في إجابتها بان سبب فسخ التعاقد مع الاستشاري هو (ثبوت عدم مقدرة الشركة على القيام بمتطلبات إدارة المشروع ...) وخطأ الوزيرة في هذا المقام وفق التوصيف القانوني الصحيح للمساءلة السياسية هو خطأ جسيم لأنه أثبت أن الإجراءات التي اتخذتها الوزيرة والمؤسسة عند تأهيل الاستشاريين والمقاولين لذلك المشروع لم تكن كافية لتحقيق الهدف منها .                                                                                                                                                        
كما أن ذلك أثبت أن الإجراءات التي تقوم بها الوزيرة والمؤسسية لم يقوما بالمراجعة الدورية التصنيفات الممنوحة للمقاولين والاستشاريين لأنه لو كانت تصنيفات المصنفين تراجع بصورة دورية لما وصلنا لتلك النتيجة التي كبدت الدولة مبالغ طائلة تم سدادها لهذا الاستشاري وغيره.
 
هذا فضلًا عن أن الأضرار التي نتجت عن ذلك الخطأ أدت إلى تأخير أعمال مقاول هذا المشروع بما نسبته (52.78%) من البرنامج الزمني التعاقدي للمشروع ومفاد ذلك أن هذا الخطأ قد أتى على وعود الدولة الأكثر من ثمانية عشر ألف أسرة كويتية بالحصول على مسكنهم في الوقت المعلن عنه سلفًا.
 
لا يفوتنا في هذا الشق من الاستجواب إلا أن نذكر الوزيرة بأن المتعهد الذي تم التعاقد معه لم يكن هو صاحب أقل العطاءات حيث كان العطاء السابق له بمبلغ يقارب المائة وخمسة وسبعين مليونًا وقد ارتأت لجنة المناقصات التابعة للمؤسسة عدم ترسيه المشروع على المناقص الأقل سعرًا لانخفاض عطائه مقارنة بالموازنة التثمينية للمشروع والمقاد من ذلك أنه إذا كانت اللجنة قد اتخذت قرارًا بترسيه المشروع على المناقص الثاني تفاديًا للإخلال بتنفيذ المشروع نتيجة تدني الأسعار إلا أن ذلك لم يؤت ثماره المرجوة وتعثر المتعهد الحالي على النحو السالف بيانه ما يؤكد أن الخلل يكمن في تقصير المؤسسة في التحقق من قدرات متعهديها، فضلًا عن الإخلال بممارسة صلاحيات الاشراف المتبعة في تنفيذ المشاريع الكبرى .                                                                                                                                                                    
ومن نافلة القول في هذا المقام أن قيمة المشروعات الخاصة بالمؤسسة والتي تأخر تنفيذها عن برنامجها الزمني التعاقدي بأكثر من عشرين بالمائة (وهي النسبة التي تستوجب إنذار المتعهد ثم سحب الأعمال طبقًا للشروط التعاقدية بلغت قيمتها مبلغ ( 317.481.752.244 د.ك ) ثلاثمائة وسبعة عشر مليونًا وأربعمائة وواحدًا وثمانين ألفًا وسبعمائة واثنين وخمسين دينارًا و244 فلسًا. 
 
إضافة لما تقدم فإن الوزيرة والمؤسسة العامة للرعاية السكنية يسيئان  الإدارة في مشاريع متعددة تعود للمؤسسة العامة للرعاية السكنية وعلى رأسها مشروعا مدينة سعد العبد الله السكنية.
 
وما يصدر عن الوزيرة والمؤسسة بشأن هذا المشروع يرقى إلى مرتبة التعسف في استخدام السلطة ما سيؤدي إلى الإضرار الجسيم بسمعة الدولة والإساءة إلى علاقتها التجارية بدول أجنبية.
 
وهذا أمر غير مستغرب حيث إن الشواهد كلها تدل على أن الوزيرة قد اتخذت من عدم مساءلة المقاولين المتعثرين منهاجًا دأبت عليه معهم منذ أن تولت مسؤولياتها ، ومنهاج الوزيرة وتعثر المقاولين ليس هو الأولى بالاعتبار وإنما ما نوليه أهمية ونولي وجهنا جميعًا نحوه هو مصلحة ذلك المواطن الذي توسم فينا خيرًا لمراقبة حقوقه والعمل على نيلها والحفاظ على أمواله، وما تقوم به الوزيرة يأتي على كل تلك الاعتبارات وكأن تلك المؤسسة منبتة الصلة عن الدولة وتعمل بمعزل عن الحكومة وهو ما يؤكد أن الوزيرة لا تدرك أن مفهوم الاستقلالية في طرح وتنفيذ المشروعات الحيوية للدولة لا يعني عدم مساءلتها عن المثالب التي قد تشوب تصرفاتها أو قراراتها .

المحور الثاني:
 
إهدار المال العام والإضرار بمرفق حيوي من مرافق الدولة وعرقلة خطط الدولة في التنمية المستدامة:
 
في تاريخ 2018/10/14 قمنا بتوجيه سؤال لوزير الأشغال العامة في ذلك الوقت حسام الرومي) حول ما نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 2018/09/30 بشأن تأجيل الممارسة رقم (17/أ - 2018) لأجل الخدمات الاستشارية لإدارة برنامج إنشاء مطار الكويت الدولي متسائلين في هذا الصدد عن كيفية الإشراف على الحزمة رقم (1) من مشاريع مطار الكويت الدوني التابعة لوزارة الأشغال العامة حيث تبين أن الوزارة قامت 2016/05/30 بالتوقيع مع أحد المقاولين العالميين عقد رقم (هـ م خ/۲۱۶) الخاص بإنشاء وإنجاز وتأثيث وصيانة مبني الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي بمبلغ يتجاوز المليار والثلاثمائة مليون دينار كويتي.           
وحيث إن المقاول باشر أعماله فعليًّا بتاريخ 2016/08/28 أي قبل سنتين من تاريخ الإعلان المنشور في الجريدة الرسمية بخصوص تعيين الاستشاري. مما استوجب توجيه هذا السؤال لمعرفة من يقوم بعملية الاشراف على أعمال المقاول في ظل عدم تعيين استشاري متخصص للقيام بهذا الأمر .
 
بتاريخ 18/11/2018 ورد رد الوزير على السؤال في خمس بنود ومن أهم تلك البنود ما جاء بالبند الأول من الرد أن الغرض من طرح الممارسة 2018/17/أ
هو تقديم خدمات استشارية خاصة بإدارة برنامج إنشاء مشاريع مطار الكويت الدولي التي تنفذها وزارة الأشغال والتنسيق مع مشاريع المطار التابعة للإدارة العامة للطيران المدني ومع مشاريع هيئة الطرق والجهات الأخرى ذات الصلة ، كذلك جاء بالبند الثاني من الرد أنه لا توجد علاقة مباشرة بين أعمال مقاول مشروع مبني الركاب الجديد واتفاقية الجهاز الاستشاري لإدارة المشروع طبقا لما هو موضح بالبند أولا ، كما جاء بالبند الرابع من الرد أن الوزارة لم تقم بتعيين طاقم إشرافي داخلي من مهندسي الوزارة للأشراف مؤقتا على المشروع لحين الانتهاء من التعاقد مع جهة استشارية متخصصة لإدارة المشاريع .
 
ولأن رد الوزير قد شابه قصور ولم يحو الرد الكافي والوافي على كافة بنود السؤال
وشابه ليس فقد ارتأينا إعادة توجيه سؤال لاحق للسؤال السابق لاستيضاح ما غمض وما لم يتم الرد عليه في ذلك السؤال وكان ذلك بتاريخ 6/5/2019 وبتاريخ 28/7/2019 جاء رد الوزيرة الحالية مؤكدة أنها لا تمارس مهامها في الرقابة والاشراف على وزارتها حيث جاء ردها مناقض تماما لما سبق أن ورد من ردود الوزير السابق حيث جاء برد الوزيرة أنه خلال الفترة من 28/8/2016 إلي 15/5/2017 قام طاقم من مهندسي الوزارة بالإشراف على أعمال التنفيذ حتى تم توقيع اتفاقية الإشراف مع المكتب الاستشاري في 15/5/2017 بخلاف ما أكده الوزير المختص في ذلك الوقت .
 
كما جاء برد الوزارة أن مهام الخدمات الاستشارية لإدارة برنامج المطار) ستدخل
اضمن أعمال الممارسة رقم 2018/17/أ محل السؤال والتي ليس لها علاقة بالإشراف على أعمال الإنشاء والتنفيذ وإنما تتعلق باتفاقية استشارية لتقديم خدمات استشارية لجهاز الوزارة المشرف على الحزم الثلاث لمشاريع مطار الكويت الدولي والتجهيز لتشغيلها بمقارنة رد الوزيرة الحالية مع رد الوزير السابق لها - ونحن هنا نتعامل مع مرافق عامة ثابتة لا تتغير بتغير الأشخاص المنوط بهم تسيير أعمالها والإشراف عليها - نجد أن الوزيرة الحالية قررت بإفادات مناقضة لما قرر به سلفها، وهذا إن دل فإنما يدل على شيء واحد وهو أن الوزيرة الحالية لا تضع أحكام الدستور نصب عينها حينما تتعامل مع البرلمان بوصفة جهة رقابية، فنحن لسنا جهة إعلامية أو وسيلة تواصل اجتماعي تدلي لها بتصريح إعلامي وإنما نحن جهة أناط بها الدستور رقابة أعمالك ومحاسبتك على مخالفاتك وأخطائك الإدارية لتتحملي مسئوليتك السياسية.
 
كيف لك أن تقرري بأن هناك طاقم فني من الوزارة يشرف على الأعمال منذ التعاقد مع المقاول وسلفك قرر بما يخالف ذلك في حين أنك تجاهلت طلبنا لسلفك في سؤالنا اللاحق بتزويدنا بالهيكل التنظيمي الخاص بالطاقم الفني المعين للإشراف على المشروع من قبل الوزارة مما يبعث على الاعتقاد بعدم صحة الرد المرسل من قبلك، هذا من جهة.
 
ومن جهة أخرى فإن الفقرة الأخيرة من ردك على سؤالنا بشأن ذات الموضوع قد قررت بها أن الموعد التعاقدي لإنجاز المشروع هو 28/8/2022 وقد طلبنا من الوزارة أثناء توليك مسئوليتها وقبل ذلك تزويدنا بنسخة محدثه من البرنامج الزمني التعاقدي للمشروع وتأثيرات أي تأخير على التاريخ النهائي لتسليم المشروع وقد أقرت الوزارة بعدم وجود تأخيرات وأن المشروع سينجز في موعده المحدد
والواضح والبين من خلال الاطلاع على مراحل انجاز المشروع حتى الآن فإن المرجع أن هذا الإقرار ليس في محله وعلى الوزيرة تقديم الدليل الفني على صحة ما أقرت به.
 
المحور الثالث
 
مخالفة أحكام المادتين (۹۸ و۱۳۰) من الدستور والإخلال الجسيم بمصالح الدولة وحقوقها وعرقلة المشاريع التنموية:
 
إن الأنظمة البرلمانية تستوجب وضع برامج واضحة المعالم من قبل الحكومات المتعاقبة أمام المجلس النيابي لمناقشته وإقراره ولم يخرج المشرع الكويتي عن ذلك الإطار بما تم النص عليه في المادتين (98 و130) من الدستور اللتين تفرضاk على الحكومة فور تشكيلها عرض برنامج عملها على البرلمان والذي يعتبر أساسا لتحديد الأولويات التشريعية والتنفيذية للدولة خلال كل فصل تشريعي علاوة على أن ذلك البرنامج هو بمثابة الميثاق المتفق عليه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحديد المسار التنموي للدولة وبالرغم من أن تلك البرامج تمثل الخطوط الرئيسية لأعمال الوزارات والهيئات الحكومية فإنه لا بد من إقرار مشروعات كل وزارة على حدة تبلور الخطة العامة إلى مشاريع واضحة المعالم تؤدي إلى تحقيق ذلك الإطار العام وعلى هدى من ذلك كله يتم إقرار الميزانيات السنوية للدولة والربط المالي لكل وزارة وهيئة .
 
وأن عدم الالتزام بتنفيذ تلك المشروعات في مواعيدها الواردة بخطة كل وزارة يؤدي إلى الإخلال ببرنامج عمل الحكومة ، مما يترتب عليه وجوب المسائلة السياسية للوزير المتسبب في ذلك الإخلال .                        
لما كانت وزارة الأشغال العامة قد نشرت في الجريدة الرسمية خلال العام المالي الحالي خطتها السنوية لعقود التوريد والمقاولات والخدمات التي سيتم طرحها خلال العام المالي 2020/2019 وقد بلغ مجموع تلك المشاريع مائة وخمسة وعشرين مشروعًا متنوعًا فيما بين تشييد وبناء صروح حيوية، الوطن في أمس الحاجة لها منها ما يتعلق بالمجال الصحي والتعليمي وخدمات البنى التحتية، إلا أنه وبعد انقضاء ما يزيد عن نصف العام المالي لم يتم طرح سوى ثمانية مشاريع، منها مشروع واحد فقط من المشاريع الكبرى والسبعة مشاريع الأخرى من المشاريع الصغرى وهذا إن دل فإنما يدل على أن الوزيرة لا تضطلع بأدني مسؤولياتها وأنها تطرح برامج عمل تعلم منذ البداية أنها غير قادرة على تنفيذه ما أدى في النهاية إلى تراجع الكويت في التصنيفات الخليجية والشرق أوسطية حيث أصبحت الكويت قبل الأخيرة خليجية في ترسيه العقود حيث بلغت قيمة العقود التي تم ترستيها من قبل الوزارة مبلغًا قدره مائتان وثمانون مليون دولار (عقد واحد فقط) بينما بلغت قيمة الترسيات في الشرق الأوسط مبلغًا وقدره عشرة مليارات ومائتا مليون دولار ومفاد ذلك أنه في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة اهتمامها الجم بتطوير الخدمات والبنى التحتية للدولة فإن تقاعس الوزيرة في طرح المشروعات سيؤدي إلى هجرة شركات المقاولات الكبرى القادرة إلى الدول المجاورة وهو أمر لا نقبله على دولة الكويت، فضلًا عن أن ذلك سيؤثر سلبًا على سمعة الدولة بالخارج لأن عدم احترام الدولة لما قامت بالإعلان عنه في جريدتها الرسمية سيفقدها المصداقية والثقة لدى مجتمع الاستثمار العالمي وهذا له أثر عظيم على خط الدولة برمتها في تحويل الكويت إلى مركز تجاري أو استثماري عالمي .

وندلل على صحة ما سبق أن وزارة الأشغال طرحت في تاريخ 2019/01/20 مشروع الحزمة رقم (۲) من مشروع مطار الكويت الدولي الخاصة بالمباني الخدمية والطرق المؤدية لمبني الركاب الجديد (المبنىII) ومواقف السيارات والذي تم تأجيله لثلاث مرات على التوالي ولم يغلق حتى تاريخه والذي سيؤدي بلا أدنى شك إلى تأخير كافة حزم مشروع مطار الكويت الدولي، وتأجيل إغلاق المشروع كل هذه المدة ما هو الا مسئولية الوزيرة مباشرة.
 
المحور الرابع
 
إساءة استخدام السلطة والتعسف وإهدار حقوق الدولة التعاقدية في مشاريع وزارة الأشغال العامة بما يترتب عليه إهدار المال العام:
 
إن المستقر عليه قانونًا أن العقود التي تبرمها الدولة بشأن الأشغال العامة والتوريدات والمقاولات هي عقود إذعان بمعنى أن الدولة تكون لها اليد الطولى في تحديد شروط تلك العقود دون أن يكون للطرف المتعاقد مع الدولة الحق في الاعتراض على تلك الشروط أو التفاوض بشأنها، وكل ما يكون له هو القبول بالعقود كما هي بوصفها عقود إذعان، وذلك مبدأ قانوني مستقر في كل دول العالم .
 
والمستقى من ذلك المبدأ القانوني هو ضمان ممارسة الدولة لحقوقها في ضمان استخدام المال العام بالطرق المثلى لأجل المحافظة عليه .
 
وما تقوم به الوزارة من مسلك في تنفيذ عقودها تحت بصر وبصيرة الوزيرة يجافي ذلك المبدأ بصورة جلية لا لبس فيها حيث تعمد الوزارة في كثير من الحالات إلى التنازل عن حقوق الدولة تجاه المتعهدين بما يضر المال العام ويحقق منافع المتعهدين دون وجه حق ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر عدم الالتزام بالمواد الموصفة تعاقدية في مشاريع متعددة وتغيير مواعيد تسليم وتسلم المشاريع لتفادي توقيع غرامات التأخير على المقاولين.  وهنا لنا أن نتساءل عمن تحققت له فائدة أو انتفع من تلك المخالفات المتكررة.
 
المحور الخامس:
 
سوء إدارة الوزيرة لأزمة الطرق والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أدت إلى تضليل الرأي العام:
 
غير خافٍ على كل مطلع على أحوال الكويت أنها مرت بأزمة كبيرة خلال فصل الشتاء الماضي غرقت معها كل الطرق والشوارع بل امتد أثر تلك الأزمة إلى غرق منازل المواطنين وتشكلت لجنة من الجهات المختصة لبحث تعويض المواطنين المتضررين من تلك الأزمة وتحملت الدولة في سبيل ذلك مبالغ ليست بالقليلة، وهذه الأزمة كان لها أثر بالغ في كشف فساد كان مخفيًّا تحت خلطات الأسفلت التي تعاقدت عليها وزارة الأشغال .
 
وتوقعنا جميعًا أن تكون هناك غرفة عمليات منعقدة بصورة دائمة ومستمرة بوزارة الأشغال ترأسها الوزيرة بنفسها لمعالجة آثار تلك الأزمة التي كانت آثارها النفسية على الشعب أكبر تأثيرًا من آثارها المالية فبعد أن علم المواطنون بكم المبالغ التي أهدرت من أمواله ومقدراته على رصف تلك الطرق أخذت الحصى تتطاير لا على سيارات المواطنين بل في ثقتهم بالحكومة ووزارة الأشغال تحديدًا.
 
ومنذ تلك الأزمة ولم نسمع من الوزيرة سوى تصريحات جوفاء، وما سمعنا منها أو رأينا خطة عمل محددة لمعالجة تلك الآثار لاستعادة ثقة المواطنين بالحكومة لنتجاوز هذه الآثار البالغة.
 
ولا أدل على ذلك بأن الوزارة لم تطرح المشاريع التي أعلنت عنها منذ بداية الأزمة حتى الآن والتي بلغ عددها ثلاثة وأربعين مشروعًا لم يطرح منها سوى مشروع واحد فقط لم تتم ترستيه حتى الآن بالرغم من أن الوزيرة صرحت في عدة مناسبات بأن إصلاح الطرق وصيانتها من أولويات عمل الوزارة وذلك كله يدل على تقاعس الحكومة في مواجهة التزاماتها وجديتها في المحافظة على أموال وممتلكات المواطنين.(ح.ظ)
 
ومن المتوقع خلال مناقشة هذا الاستجواب أن تطرح الوزيرة تفصيلا ما توصلت إليه اللجنة الفنية الاستشارية لدعم جهود وزارة الأشغال في إصلاح الطرق والبنية التحتية، خاصة بتقييم أداء المختبرات وتقييم أعمال التنفيذ وصيانة الطرق وضبط الجودة في مصانع الأسفلت، وعما إذا كان تبين لهذه اللجنة اخلالات في خلطات الإسفلت المستخدمة حاليا وإذا ما كان يلزم تعديلها.
 
بناء على ما تقدم، وانطلاقا من الثقة التي أولانا إياها شعب الكويت الكريم واستشعارا للمسؤولية الوطنية والنيابية والاجتماعية نتقدم بهذا الاستجواب بما فيه من محاور ومخالفات جسيمة تعود بالسلب على سمعة اقتصادنا الوطني من حالة التردي والعبث الإداري المتعمد لإعادة التوازن قبل فوات الأوان وتلاشي فرص الإصلاح.

إقرأ أيضا

أسئلة واقتراحات




الشاهين يقترح احتساب يوم العمل التالي للراحة الأسبوعية عطلة رسمية
5 نواب يقترحون تعديل قانون العمل الأهلي لإنهاء خدمات العامل المنقطع وشطبه من (القوى العاملة)
السويط يقترح وجود الشرطة المجتمعية عند المدارس في أوقات دخول وانصراف الطلبة
الدوسري يقترح إنشاء مدرسة لتأهيل الشباب للمناصب القيادية والتنفيذية
حماد يقترح تسمية صالة مدرسة شيخان الفارسي باسم الطالب المتوفى في حادث الدهس
نواب يقترحون منح الأم والزوجة حق الإذن بالتدخل الطبي العاجل للمريض
الدلال يقترح توفير كادر خاص للعاملين في (شؤون الطلبة)
الحويلة يقترح إنشاء مصنع وطني متكامل للأسفلت
الشاهين يقترح إنشاء جسور مشاة بمنطقة المدارس والخدمات العامة في الرميثية
نص الاقتراح بقانون المقدم من رئيس مجلس الأمة ومجموعة من النواب بشأن ملف المقيمين بصورة غير قانونية
الهاشم تقترح دمج فصول الصم والبكم في المدارس الحكومية التقليدية
العربيد يقترح إنشاء مركز خدمة المواطن في منطقة الفردوس
الحويلة يقترح منح امتيازات نوعية للتخصصات التي يحتاجها سوق العمل
الشاهين يتقدم باقتراح برغبة لضبط الجداول الانتخابية
العربيد يقترح إنشاء مخارج فرعية في إحدى مناطق العارضية الصناعية لتخفيف الازدحام
العربيد يقترح منح إضافي للعاملين في المدارس الحكومية بواقع ساعتين لليوم الدراسي
الدلال يقترح توفير سيارات متنقلة لإنجاز معاملات كبار السن
فهاد يقترح منح راتب تقاعدي للمشاركين من غير محددي الجنسية في حرب تحرير الكويت
الدمخي يقترح استخدام المياه المعالجة بدلاً من الماء الصليبي في المنازل
الشاهين يقترح إطلاق اسم الفلكي صالح العجيري على إحدى المدارس